أقسام المياه
مقدمة الدرس
لما كان الماء هو الأصل في التطهير، عقد الفقهاء المالكية باباً خاصاً لبيان أنواعه وأحكام كل نوع. وقد اعتنى ابن أبي زيد القيرواني وابن عاشر ببيان ذلك، إذ لا يصح استعمال كل ماء في رفع الحدث.
النظم الشعري
شرح الأبيات
البيت الأول: الماء الطهور هو الماء الباقي على أصل خلقته، يرفع الحدث ويزيل النجاسة معاً.
البيت الثاني والثالث: يعدد ابن عاشر مصادر الماء الطهور:
ماء المطر النازل من السماء
ماء العيون والينابيع
الوَشَل: الماء القليل النابع من الصخر
ماء البحر والأنهار والآبار
أقسام المياه عند المالكية:
القسم الأول: الماء الطهور
وهو الماء الباقي على أصل خلقته، طاهر في نفسه مطهّر لغيره، ويشمل:
ماء المطر - ماء البحر - ماء الأنهار - ماء الآبار - ماء الثلج والبَرَد
دليله: قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾
القسم الثاني: الماء الطاهر غير المطهّر
وهو الماء المستعمَل في رفع حدث أصغر، أو الماء الذي خالطه طاهر فغيّر أحد أوصافه. حكمه: طاهر في نفسه لكن لا يُتطهر به.
القسم الثالث: الماء النجس
وهو الذي وقعت فيه نجاسة وغيّرت أحد أوصافه الثلاثة: اللون أو الطعم أو الرائحة.
حكمه: لا يجوز استعماله في طهارة ولا في غيرها.
محتوى إضافي
مسألة الماء الكثير والقليل:
ذهب المالكية إلى أن الماء الكثير لا ينجس إلا بالتغير، خلافاً للشافعية الذين يحدّون القلتين. قال في الرسالة: "الماء إذا بلغ قُلّتين لم ينجسه شيء إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه" — واعتمد المالكية معيار التغير مطلقاً.
ماء البحر: قال النبي ﷺ: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" — وهو دليل المالكية على طهورية ماء البحر.
يمكنك مراسلة الإدارة أو إرسال مقترح حول المحتوى.